.
في حفل افتتاح ضخم تابعه91 ألف متفرج أكتظ بهم ملعب عش الطير وما يقرب من 90 رئيس دولة وأكثر من 4 مليارات نسمة على مستوى العالم أعلنت الصين أمس افتتاح دورة الألعاب الأوليمبية السادسة والعشرين بكين 2008 والتي سوف تستمر حتى الرابع والعشرين من شهر أغسطس الحالي وهي الاولمبياد الأضخم في التاريخ من حيث عدد المشاركة (10624 رياضيا ورياضية) وقد حملت شعار "عالم واحد، حلم واحد" حضره السيد عبد الرحمن بن سعد الشثري رئيس الاتحاد القطري والآسيوي للجمباز.
وجاء حفل الافتتاح استعراضيا وضخما ومليئا بالألوان وتناول التاريخ القديم والطويل للأمة الصينية وحضارتها التي تمتد 5 آلاف سنة إلى الوراء.
وشارك في الحفل الذي تخلله العاب نارية قوامها 29 ألف مفرقعة، 14 ألف شخص واستمر ثلاث ساعات بإشراف المخرج السينمائي الصيني الشهير تشانغ ييمو الذي رشح لجائزة "أوسكار" عن فيلمه "سر الخناجر الطائرة".
وسخر المخرج الحفل لتجسيد الفخر بعظمة بلاده التاريخية وتسليط الضوء على الصين القوة الصاعدة التي تثير إعجابا وقلقا في جميع أنحاء العالم.

وبدأت فقرات الحفل عندما تم إطفاء الأنوار بالكامل إيذانا ببدء حفل الافتتاح الذي استهل على وقع قرع الطبول قبل أن تطلق العديد من المفرقعات النارية داخل الملعب وخارجه.
وبدأ توالي لوحات العرض الرائع، ففرش بساط ابيض من الورق بطول نحو 50 مترا ويزن 800 كلغ على ارض الملعب، قبل أن يبدأ نحو 10 أشخاص بحركات راقصة عليه راسمين بأقدامهم لوحة فنية رائعة تمثل الأرض والشمس، في لوحة ترمز إلى فن الطباعة والرسم اللذين تميزا بهما الصينيون منذ القدم وتحديدا منذ 1500 عام، كما يجسد اختراع الصين القديمة للورق وهو ما ساعد في تطور الثقافات البشرية بسرعة كبيرة.
وظهرت لوحات أخرى أيضا أبرزها واحدة أطلق عليها تسمية "طريق الحرير" وترمز إلى الطريق البحرية التي تربط الصين بباقي دول العالم وكيفية نقل الحرير في الصين القديمة ليس فقط إلى الدول المجاورة بل إلى سائر أنحاء العالم.
وكان العالم الجغرافي الألماني فرديناند فون ريختهوفن أطلق على الطريق البحرية المؤدية إلى الصين اسم "طريق الحرير" في القرن التاسع عشر ولا زالت التسمية مستمرة حتى أيامنا
هذه .
وكما هو التقليد في الألعاب الاولمبية، كانت اليونان التي تعتبر مهد الألعاب واستضافت آخر نسخة من الألعاب قبل أربع سنوات أول الدول في الدخول إلى ارض الملعب.
وكان اليمن أول الدول العربية التي تدخل، فيما كان المغرب آخرها وذلك بحسب الأبجدية الصينية.
وقوبل دخول الوفد العراقي المشارك إلى ارض الملعب بوابل من التصفيق من الجمهور الغفير.. وسمحت اللجنة الاولمبية الدولية للعراق بالمشاركة قبل أيام من انطلاق هذه التظاهر الرياضية الضخمة وذلك بعد أن تم تعليق عضويته بسبب تدخل الحكومة العراقية في شؤونه وقيامها بحل الاتحاد في مايو الماضي، قبل أن يتم الاتفاق بين اللجنة الاولمبية الدولية والحكومة العراقية على حل يرضي الطرفين.
وبعد الانتهاء من استعراض الدول المشاركة، توجه روغ ورئيس اللجنة المنظمة إلى وسط الملعب حيث ألقى كلمة مقتضبة، قبل أن يعلن الرئيس الصيني رسميا من المنصة الرسمية افتتاح الألعاب رسميا.
ليلة استثنائية لعائلة الجمباز:
واثر الإعلان عن بدء الألعاب، تلي النشيد الأولمبي بواسطة بعض الأطفال الصغار، ثم القسم الأولمبي والذي تم بواسطة حكم الجمباز الصيني هوانغ ليبينغ، قبل إطلاق سرب غفير من حمامات السلام.
وجاءت اللحظة الأكثر تشويقا في حفل الافتتاح وهي ايقاد الشعلة الاولمبية بواسطة بطل الجمباز الاولمبي السابق لي نينغ.
ويعد لي بطلا قوميا في الصين بعد فوزه بثلاث ميداليات ذهبية، اضافة الى ميداليتين فضيتين وبرونزية في العاب لوس انجليس عام 1984.
ثم أطلق العنان للألعاب النارية التي أشعلت سماء بكين أنوارا وأضواء إيذانا بانتهاء الحفل.